في كل مرة ترتقي فيها سُلم المسؤولية، تتغير البيئة التي تعيش فيها. لا تتغير المهام فحسب، بل تتغير طبيعة المعلومات التي تصلك، وطبيعة العلاقات التي تحيط بك.
المفارقة الكبرى هي هذه: كلما اتسعت مسؤوليتك، ضاق نطاق ما تسمعه فعلاً.
من حولك يتصفون أقوالهم، يحذفون التفاصيل التي تقلق، يُقدمون الصورة التي يظنون أنك تريد رؤيتها — أو الصورة التي تخدمهم إن قبلتها.
هذه ليست خيانة بالضرورة. أحياناً هي جهل، أحياناً خوف، وأحياناً هي ثمن طبيعي للسلطة.
الخطر لا يكمن في أن الناس يكذبون عليك — بل في أنك بدأت تصدق ما تسمعه لأنه يُشعرك بأنك تعرف.
البناء النفسي للنخب